محمد بن عبد الرحمن الإيجي
197
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
والنهار ، والشمس والقمر ، والبر والبحر ، والموت والحياة ، ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون ) ، مرتب على مجموع بناء السماء وغيره ، ( فَفِرُّوا إِلَى اللهِ ) أي : فقل لهم فروا إليه من عقابه بطاعته ، ( إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) : ما يجب أن يحذر ، أو بين كونه منذرًا من الله بالمعجزات ، ( وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) ، كرر للتأكيد ، ( كَذَلِكَ ) أي : الأمر مثل ما أخبرتك من تكذيب الأمم رسلهم ، ( مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا ) في شأنه : ( سَاحِرٌ أَوْ مَجنون أَتَوَاصَوْا بِهِ ) أي : أوصى بعضهم بعضًا بهذا القول حتى اتفقوا على كلمة واحدة ؟ ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) : تشابهت قلوبهم ، ولهذا اتفقوا على تلك الكلمة لا لتواصيهم ، ( فَتَوَل ) : أعرض ، ( عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ ) : على الإعراض بعد ما بلغت رسالتك ، ( وَذَكِّرْ ) : لا تدع الوعظة ، ( فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) أي : من هو مؤمن فِي علم الله تعالى أو من آمن بزيادة بصيرته ، ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) أي : إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة ، وهدوا إليها ، فهذه غاية كمالية